تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله، فمرة أوجبها في قليله وكثيره، ومرةً اشترطَ النصابَ.

وقال أبو حنيفة -رحمه الله - (١): المعدنُ كالركاز مطلقًا.

قال ابن بطال: وقد فرق في الحديث بين (٢) المعدن والركاز بواو فاصلة، فدل على أنهما مختلفان في المعنى، فليس حكم أحدهما حكم الآخر (٣).

وردَّه ابن المنير: بأن الحكم مختلف، فلا يلزم التكرار، وذلك أن كون المعدن جبارًا حكمٌ مخالف للحكم الواجب فيه بمعنى الصدقة، فلا تكرار إذن، فكأنه قال (٤): المعدنُ جبار، وفيه وفي المال المدفون الخمس.

* * *

باب: قول الله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠]، ومحاسبة المصدِّقينَ مع الإمامِ

٨٨٦ - (١٥٠٠) - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَجُلًا مِنَ الأَسْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، يُدْعَى ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ، حَاسَبَهُ.

(استعمل رجلًا من الأَسْد): بسكون السين، ويقال فيهم: "الأَزْد" - أيضًا - بالزاي.

(١) "رحمه الله" ليست في "ن".

(٢) "بين" ليست في "ج".

(٣) انظر: "شرح ابن بطال" (٣/ ٥٥٥).

(٤) "قال" ليست في "ج".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ١٦