تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأعطَاهُمْ، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: "مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُم، وَمَنْ يَسْتعفِفْ، يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ، يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يتَصَبَّرْ، يُصَبرْهُ اللَّهُ، وَمَا أعطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ".

(حتى نفِد): بفاء مكسورة ودال مهملة.

(ما أُعطي أحدٌ): أحدٌ: نائب عن الفاعل.

(عطاءً): مفعوله الثاني.

(خيرًا): صفة عطاء.

(وأوسعَ): عطف على "خيرًا (١) ".

(من الصبر): معمولٌ تنازعه عاملان، وأُعمل الثاني، وحُذف الأول (٢)، وإنما أعطاهم لحاجتهم، ثم نبههم على موضع الفضيلة.

٨٦٧ - (١٤٧٢) - وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عبد الله، أَخْبَرَنَا يُونسٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسعَيدِ بْنِ الْمُسَيَّب: أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ -رضي الله عنه- قَالَ: سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ، فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ، فَأَعطَانِي، ثُمَّ قَالَ: "يَا حَكِيمُ! إِنَّ هذَا الْمَالَ خَضرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بسَخَاوَةِ نَفْسٍ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بإِشْرَافِ نَفْسٍ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ؛ كَالَّذِي يأكلُ وَلَا يَشبَعُ، الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى".

(١) في "ج": "خير".

(٢) في "ج": "من الأول".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٤٣١