تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يرجح حملَه على الوقف (١)، وليس كذلك؛ فإن الذي ذُكر عنه في الحديث أنه قال: "وإنها صدقةٌ لله أرجو برَّها وذُخْرَها عندَ الله"، وذلك بمجرده ليس ظاهرًا في التحبيس، فتأمله.

٨٦٠ - (١٤٦٢) - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، عَنْ عِيَاض بْنِ عبد الله، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ -رضي الله عنه-: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُم بالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: "أيها النَّاسُ! تَصَدَّقُوا"، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: "يَا مَعشَرَ النِّسَاء! تَصَدَّقْنَ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أكثَرَ أَهْلِ النَّارِ". فَقُلْنَ: وَبمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "تُكْثِرْنَ اللَّعنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ، أَذْهبَ لِلُب الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إحدَاكُنَّ، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ". ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلهِ، جَاءَتْ زينَبُ امرَأة ابْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هذِهِ زَيْنَبُ، فَقَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِب؟ ". فَقِيلَ: امرَأة ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: "نَعَم، ائْذَنُوا لَها"؛ فَأُذِنَ لَها، قَالَتْ: يَا نبِيَّ اللَّهِ! إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيّ لِي، فَأَردَتُ أَنْ أتصَدَّقَ بهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بهِ عَلَيْهِم، فَقَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: "صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بهِ عَلَيْهم".

(١) في "ع": "الوقوف".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٤٠٩