تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وخطب عليَّ): يقال (١): خطبَ المرأةَ إلى وليها: إذا أرادَها لنفسه، وخطبَ عليه: إذا أرادها لغيره، والمعنى: طلب من ولي المرأة أن يزوِّجَها مني.

(فأفلجني (٢»: -بالجيم- يعني: حكم لي؛ أي (٣): أَظْفَرَني بمرادي، يقال: فلج (٤) الرجلُ على خصمه: إذا ظفر به.

(فقال: لكَ ما نويتَ يا يزيدُ، ولك ما أخذتَ يا معنُ): هذا مع أن أباه صاحبَ الصدقة قال لولده: "ما إياكَ أردتُ".

قال ابن المنير: لأنه لم يعن أردتُ غيرك فقط، وإنما عنى (٥): ما أردتُك على الخصوص، وكأن نيته كانت مسترسلة على الفقير، ولم يحجر على الوكيل أن يعطي الولدَ، وكان فقيرًا، فاندرج في العموم، فأمضاها النبي - ﷺ - له، وكانت صدقَة (٦) تطوُّع، وقد نص أصحابنا أنه (٧) إذا أوصى للفقراء، فافتقر ولدُه الذي ورثوه قبل قسمة الوصية أنهم يأخذون بالفقر، وهذا الحديث يدل عليه.

(١) في "ع": "فقال".

(٢) نص البخاري: "فأنكحني".

(٣) في "ع ": "أن".

(٤) في "م": "أفلج".

(٥) في "ع": "عني".

(٦) في "ج": "صدقته".

(٧) في "ن": "على أنه"، وفي "ع": "لأنه".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٣٦٩