تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-رضي الله عنه- يَقُولُ: قَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: "تَأْتِي الإبلُ عَلَى صَاحِبها عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، إِذَا هُوَ لَمْ يُعْطِ فِيها حَقَّهَا، تَطَؤُهُ بأَخْفَافها، وَتَأْتِي الْغَنَمُ عَلَى صَاحِبها عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، إِذَا لَمْ يعْطِ فِيها حَقَّها، تَطَؤُهُ بأَظْلَافها، وَتَنْطَحُهُ بقُرُونِها، وَقَالَ: وَمِنْ حَقِّها أَنْ تُخلَبَ عَلَى الْمَاء".

قَالَ: "وَلَا يَأْتِي أَحَدكم يَوْمَ الْقِيَامَةِ بشَاةٍ يَحمِلُها عَلَى رَقَبَتِهِ لَها يُعَارٌ، فَتقُولُ: يَا مُحَمَّدُ! فَأقولُ: لَا أَملِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُ، وَلَا يَأْتِي ببَعِيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاء، فَيَقُولُ: يَا مُحمَّدُ! فَأقولُ: لَا أَملِكُ لَكَ شَيْئًا، قَد بَلَّغْتُ".

(تأتي الإبلُ على صاحبها على خير ما كانت): أي: من السِّمَن (١) والعِظَم.

قال النووي: وإنما جاءت كذلك؛ زيادةً في عقوبته، فيكون أثقلَ في وطئها (٢).

قال الزركشي: ولأنها أكملُ في خلقها، وكأن صاحبها يودُّ في الدنيا أن تكون (٣) على أكمل حال، فعوقب بكمال مطلوبه (٤).

(و(٥) تنطِحه): -بطاء مكسورة- على الأفصح، ويجوز فتحُها.

(١) في "ع": "السنن".

(٢) انظر: "شرح مسلم" (٧/ ٦٥).

(٣) في "م": "يكون".

(٤) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٣٦).

(٥) الواو ليست في "ع".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٣٣٤