تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللام، أو "من"، أو "في"، ولا يصح شيء منها هنا، وهذا غير مسلَّم؛ إذ لا مانعَ أن يكون التقدير: شاتُك شاةٌ (١) منسوبةٌ للحم، لا للنسك (٢)، فاستُفيد من إضافتها إلى اللحم نفيُ الإجزاء، كما أنها لو أُضيفت إلى النسك، استُفيد الإجزاء (٣).

(ولن تَجْزي): - بفتح التاء وإسكان الجيم بلا همزة (٤) -؛ أي: تقضي، كذا ضبطه القاضي (٥).

قال الزركشي في "تعليق العمدة" نقلًا عن الجوهري: إن بني تميم تقول: "أجزأَتْ عنكَ شاةٌ" - بالهمز (٦) -، قال: وعلى هذا فيجوز في الحديث ضمُّ التاء، ولهذا جوزها (٧) ابن الأثير (٨).

قلت: إن كان تجويز الهمزة مستندًا إلى مجرد نقل الجوهري عن التميميين جوازُه، لا على رواية ثبتتْ فيه، فلا سمعَ ولا طاعةَ.

قال ابن المنير: فيه جوازُ تأخير البيان إلى وقت الحاجة؛ لأن الأُضحية كانت مضافة إلى اليوم، ولم يبين شرطُ تقدمِ ذبحِ الإمام قبلَ ذلك.

(١) في "ج": "شاتك".

(٢) في "ن": "النسك".

(٣) انظر: "رياض الأفهام شرح عمدة الأحكام" (٣/ ٤٧).

(٤) في "ج": "همز".

(٥) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ١٤٧).

(٦) في "ع" و"ج": "بالهمزة".

(٧) في "ن" و"ع": "جوزهما".

(٨) انظر: "النكت على العمدة" (ص: ١٤٠).

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ١٤