تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٤ - (٩٥٥) - حَدَّثنَا عُثْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءَ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنهما-، قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَا نُسُكَ لَهُ". فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ الْبَرَاءِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتِي، وَتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتيَ الصَّلَاةَ، قَالَ: "شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ". قَالَ: يا رَسُولَ اللهِ! فَإِنَّ عِنْدَنا عَنَاقًا لنَا جَذَعَةً، هِيَ أحَبُّ إلَيَّ مِنْ شاتَيْنِ، أفتجْزِي عَنِّي؟ قال: "نعمْ، ولَنْ تَجْزِيَ عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ".

(نسْكنا): هو بإسكان السين: العبادة -، وبضمها: جمع نسيكة (١)، وهي الذبيحة.

(وعرفت أن اليوم يوم أكل وشُرب): هو بضم الشين (٢)؛ من شرب.

قال الزركشي في "تعليق العمدة": ويجوز فتحُها كما قيل به في: "مِنَى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشَرْبٍ" (٣).

قلت: ليس هذا محل القياس، وإنما المعتمد فيه الرواية.

(شاتُك شاةُ لحم): قال الفاكهاني: ليس هذا من (٤) الإضافة اللفظية ولا المعنوية، أما الأول، فواضحٌ، وأما الثاني، فلأن المعنوية بتقدير

(١) في "ج": "نسكة".

(٢) في "ن": "هو الضم".

(٣) انظر: "النكت على العمدة" له (ص: ١٤٠).

(٤) في "م" و"ج": "في".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ١٣