تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فجعلتها قبل الصلاة): كأن مروان حمل تقديم النبي - ﷺ - الصلاةَ على الخطبة على (١) الأولوية، وحمله أبو سعيد على التعيين والشرطية، واعتلَّ مروان في ترك الأَوْلى بتغير حال الناس، وأنهم لا يثبتون إن هو أَخَّرَها، فرأى أن المحافظة على أصل (٢) السنة (٣) أولى من المحافظة على هيئة فيها ليستْ من شرطها، على أن تقديم الخطبة على الصلاة فعلَه قبلَه عثمانُ، ومعاوية، رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤).

* * *

باب: المشيِ والرُّكوبِ إلى العيدِ بغيرِ أذانٍ ولا إقامة

٦٠٦ - (٩٦١) - وعَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ النبيَّ - ﷺ - قَامَ فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ بَعْدُ، فَلَمَّا فَرَغَ نبيُّ اللهِ - ﷺ -، نَزَلَ، فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ، وَهْوَ يَتَوَوَكَأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ، يُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ صَدَقَةً. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَرَى حَقًّا عَلَى الإِمَامِ الآنَ أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ فَيُذَكرَهُنَّ حِينَ يَفْرُغُ؟ قَالَ: إن ذَلِكَ لَحَقٌ عَلَيْهِمْ، وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يَفْعَلُوا.

(قلت لعطاء: أتَرى حَقًّا؟): - بفتح التاء - من ترى.

(١) "على" ليست في "ج".

(٢) في "ن": "على أن أصل".

(٣) في "ج": "النسبة".

(٤) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٥٦٤٥)، عن عثمان رضي الله عنه، و(٥٦٤٦)، عن معاوية رضي الله عنه.

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ١٦