تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النهار بدأ بغير الصلاة؛ لأنه بدأ بتركها، والاشتغال عنها بما لا يخلو الإنسان منه عند خلوه عن الصلاة، وهو استنباط خفي يجنح إلى الجمود على اللفظ، والإعراض عن النظر إلى السياق، وله وجه، والله أعلم.

ويحقق (١) ما قلناه: أنه قال في طريق أخرى تأتي: "إِنَّ أَوَّلَ نُسْكِنا في يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلاةِ" (٢)، فالأولية (٣) باعتبار المناسك، لا باعتبار النهار.

* * *

باب: فضلِ العملِ في أيامِ التَّشريقِ

٦١١ - (٩٦٩) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِم الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُ قَالَ: "مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَفْضَلُ مِنَ الْعَمَلِ فِي هَذِهِ". قَالُوا: وَلَا الْجهَادُ؟ قَالَ: "وَلَا الْجهَادُ، إِلَاّ رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ".

(ما العملُ في أيام أفضلُ منه (٤) في هذه) (٥): "العملُ" مبتدأ، و"في أيام" متعلق به، و"أفضلُ" خبره، و"منه" (٦) متعلق بأفضل.

(١) في "ج": "ويحققه".

(٢) رواه البخاري (٩٧٦).

(٣) في "م" و"ج": "فالأولوية".

(٤) في "ن" و"ع": "منها".

(٥) في البخاري - نسخة اليونينية: "في أيام العشر أفضل من العمل في هذه" بدل "في أيام أفضل منه في هذه".

(٦) في "ع": وهنا وفي "م": ومنها.

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٢١