تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠) وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٥٢)

شرح الكلمات:

ذرني ومن يكذب: أي دعني ومن يكذب أي لا يصدق.

بهذا الحديث: أي بالقرآن الكريم.

سنستدرجهم: أي نستنزلهم درجة درجة حتى نصل بهم إلى العذاب.

وأملي لهم: أي وأمهلهم.

إن كيدي متين: أي شديد قوي لا يطاق.

فهم من مغرم مثقلون: أي فهم مما يعطونكه مكلفون حملا ثقيلا.

أم عندهم الغيب: أي اللوح المحفوظ.

فهم يكتبون: أي ينقلون منه ما يدعونه ويقولونه.

ولاتكن كصاحب الحوت: أي يونس في الضجر والعجلة.

وهو مكظوم: أي مملوء غمًا.

بالعراء: أي الأرض الفضاء.

وهو مذموم: لكن لما تاب نبذ وهو غير مذموم.

فاجتباه ربه: أي اصطفاه.

ليزلقونك بأبصارهم: أي ينظرون إليك نظرا شديدا يكاد أن يصرعك.

وما هو إلا ذكر: أي محمد ﷺ.

للعالمين: أي الأنس والجن فليس بمجنون كما يقول المبطلون.

معنى الآيات:

بعد ذلك التقريع الشديد للمشركين المكذبين الذي لم يؤثر في نفوسهم أدنى تأثير قال تعالى لرسوله ﴿فَذَرْنِي١﴾ أي بناء على ذلك فذرني ومن يكذب بهذا الحديث أي دعني وإياهم، والمراد من

١ الفاء للتفريع والترتيب فما بعدها متفرع عما قبلها مترتب عليه.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ٥ · ص ٤١٧