تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح الكلمات:

واذكر عبدنا أيوب: أي اذكر يا نبينا محمد ﷺ عبدنا أيوب بن عيصو بن إسحق بن إبراهيم.

بنصب وعذاب: أي بضر وألم شديد نسب هذا للشيطان لكونه سببا وتأدبا مع الله تعالى.

اركض برجلك: أي اضرب برجلك الأرض تنبع عين ماء.

هذا مغتسل بارد وشراب: أي وقلنا له هذا ماء بارد تغتسل منه، وتشرب فتشفى.

ضغثا: أي حزمة من حشيش يابس.

ولا تحنث: بترك ضربها.

نعم العبد: أي أيوب عليه السلام.

إنه أواب: أي رجاع إلى الله تعالى.

معنى الآيات:

ما زال السياق في ذكر قصص الأنبياء ليثبت به فؤاد نبيّه محمد ﷺ فقال تعالى له ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا (١) أَيُّوبَ﴾ وهو أيوب بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ أي دعاه قائلًا ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ (٢) وَعَذَابٍ﴾ (٣) أي ألم شديد، وذلك بعد مرض شديد دام مدة تزيد على كذا سنة وقال في ضراعة أخرى ذكرت في سورة الأنبياء ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ قال تعالى ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ وقوله ﴿ارْكُضْ (٤) بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ أي لما أراد الله كشف الضر عنه قال له اركض برجلك أي اضرب برجلك الأرض ينبع منها ماءٌ فاشرب (٥) منه واغتسل تشف ففعل فشفي كأن لم

١ - قال القرطبي أمر النبي ﷺ بالاقتداء بهم في الصبر على المكاره.

٢ - قرأ الجمهور بنصب بضم النون وتسكين الصاد وقرئ بنصب بفتحها كحزن وحزن والنصب الشر والبلاء الشديد والنصب بالتحريك التعب والإعياء

٣ - الباء في بنصب سببية أي مسني نصب وعذاب بسبب وسوسة الشيطان لي فنسب النصب والعذاب إلى الشيطان لأنهما كانا بسبب وسواسه.

٤ - الركض التحريك يقال ركب الدابة إذا حركها برجليه فركضت أي تحركت بسرعة وجملة اركض مقولة لقول محذوف أي قلنا له اركض برجلك.

٥- أي ماء فيه شفاء ومغتسل اسم مفعول أي مغتسل به هو من باب الحذف والإيصال مثل تمرون الديار ولا تعرجوا: فكلامكم إذا عليّ حرام. أي تمرون بالديار فحذف الباء.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ٤ · ص ٤٥٢