تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢)

شرح الكلمات:

أفمن كان مؤمنًا: أي مصدقا بالله ورسوله ولقاء ربه.

كمن كان فاسقا: أي كافرًا لا يستوون.

جنات المأوى نزلًا: النزل ما يعد للضيف من قرى.

من العذاب الأدنى: أي عذاب الدنيا من مصاب القحط والجدب والقتل والأسر.

العذاب الأكبر: هو عذاب الآخرة في نار جهنم.

لعلهم يرجعون: أي يصيبهم بالمصائب في الدنيا رجاء أن يؤمنوا ويوحدوا.

ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها: لا أحد أظلم منه أبدا.

إنا من المجرمين منتقمون: أي من المشركين أي بتعذيبهم أشد أنواع العذاب.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿أَفَمَنْ (١) كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا﴾ أي كافرا ينفي تعالى استواء الكافر مع المؤمن فلذا بعد الاستفهام الإنكاري أجاب بقوله تعالى: ﴿لا يَسْتَوُونَ﴾ ثم بين تعالى جزاء الفريقين وبذلك تأكد بُعد ما بينهما فقال ﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله ربًّا وإلهًا وبمحمد نبيًا ورسولا وبالإسلام شرعا ودينًا ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ بأداء الفرائض والنوافل في الغالب بعد اجتناب الشرك والمحارم ﴿فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا (٢)﴾ أي ضيافة لهم ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وأما الذين فسقوا عن أمر الله فلم يوحدوا ولم يطيعوا فعاشوا على الشرك والمعاصي حتى ماتوا ﴿فَمَأْوَاهُمُ (٣) النَّارُ﴾ أي مقرهم ومحل مثواهم وإقامتهم لا يخرجون ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا﴾ أي هموا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها من قبل الزبانية تدفعهم عن أبوابها، ﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ إذلالا لهم وإهانة ﴿ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ إذ كانوا مكذبين بالبعث والجزاء وقالوا ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ .

١ - الاستفهام إنكاري وفيه معنى التعجب والمراد بالفاسق هنا الكافر لمقابلة المؤمن وفسقه بترك عبادة ربه وعبادة الأوثان والأصنام.

٢ - النزل بضمتين مشتق من النزول وهو ما يعد للضيف النازل بك من قرى وهو الطعام والشراب والفراش.

٣ - المأوى مكان الإيواء أي الرجوع إليه والاستقرار فيه.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ٤ · ص ٢٣٢