تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا (٤٣) هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (٤٤)

شرح الكلمات:

ما شاء الله: أي يكون وما لم يشأ لم يكن.

حسبانًا من السماء: أي عذابًا ترمى به فتؤول إلى أرض ملساء دحضًا لا يثبت عليها قدم.

أو يصبح ماؤها غورًا: أي غائرًا في أعماق الأرض فلا يَقْدِرُ على استنباطِه وإخراجه.

وأحيط بثمره: أي هلكت ثماره، فلم يبق منها شيء.

يقلب فكفيه: ندمًا وحسرة على ما أنفق فيها من جهد كبير ومال طائل.

وهي خاوية على عروشها: أي ساقطة على أعمدتها التي كان يُعرش بها للكرم، وعلى جدران مبانيها.

فئة: جماعة من الناس قوية كعشيرته من قومه.

هنالك: أي حين حل العذاب بصاحب الجنتين أي يوم القيامة.

الولاية: أي الملك والسلطان الحق لله تعالى.

خير ثوابًا وخير عقبًا: أي الله تعالى خير من يثيب وخير من يُعقب أي يحزي بخير.

معنى الآيات:.

ما زال السياق الكريم في المثل المضروب للمؤمن الفقير والكافر الغني فقد قال المؤمن للكافر ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ولولا إذ دخلت جنتك﴾ أي هلا إذ دخلت بستانك قلت عند تعجبك من حسنه وكماله ﴿ما شاء الله﴾ أي١ كان ﴿لا قوة إلا٢ بالله﴾ أي لا قوة لأحد على فعل شيء

١ هذا وجه في إعراب (ما شاء الله) ما: مبتدأ والخبر كان، وهناك وجه آخر حسّنه بعضهم وهو: هذه الجنة ما شاء الله. فما خبر عن مبتدأ محذوف ويجوز تقديره أيضًا: الأمر الذي شاء الله إعطاءه.

٢ قال مالك.: ينبغي لكل من دخل داره أو بستانه أن يقول: ما شاء الله لا قوة إلاّ بالله، وروي أنه كان مكتوبًا على باب وهب بن منبّه ما شاء الله لا قوّة إلاّ بالله، وروى مسلم أن: لا حول ولا قوة إلاّ بالله كنز من كنوز الجنة وورد استحباب قول بسم الله آمنت بالله توكلت على الله لا قوة إلاّ بالله.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ٣ · ص ٢٥٨