تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥- حرمة الغلو وتجاوز ما حد الله تعالى في شرعه.

٦- حرمة مداهنة المشركين١ أو الرضا بهم أو بعملهم، لأن الرضا بالكفر كفر.

وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١١٥)

شرح الكلمات:

وأقم الصلاة: أي صل الصلاة المفروضة.

طرفي النهار: أي الصبح، وهي في الطرف الأول، والظهر والعصر وهما في الطرف الثاني.

وزلفًا من الليل: أي ساعات الليل والمراد صلاة المغرب وصلاة العشاء.

إن الحسنات يذهبن السيئات: أي حسنات الصلوات الخمس يذهبن صغائر الذنوب التي تقع بينهن.

ذلك ذكرى للذاكرين: أي ذلك المذكور من قوله وأقم الصلاة عظة للمتعظين.

المحسنين: أي الذين يحسنون نياتهم وأقوالهم وأعمالهم بالإخلاص فيها لله وأدائها على نحو ما شرع الله وبيّن رسول الله ﷺ.

معنى الآيتين:

ما زال السياق الكريم في توجيه الرسول ﷺ والمؤمنين وهدايتهم إلى ما فيه كمالهم وسعادتهم فقال تعالى ﴿وأقم الصلاة طرفي٢ النهار وزلفًا من الليل٣﴾ أقمها في

١ المداهنة هي أن يتنازل العبد عن دينه لأجل دنياه وهي محرمة والمداراة جائزة وهي أن يتنازل العبد عن دنياه ليحفظ دينه.

٢ طرف النهار- أوله- وهو من طلوع الفجر وآخره من العصر إلى غروب الشمس.

٣ الزلف جمع زلفة كغرفة وغرف وير الساعة القريبة من أختها والمراد بها صلاة المغرب والعشاء، وهذه الآية إحدى ثلاث آيات ذكرت أوقات الصلوات الخمس. الثانية آية الإسراء ﴿وأقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهود﴾ والثانية آية الروم ﴿فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السموات والأرض وعشيًا وحين تظهرون﴾ .

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ٢ · ص ٥٨٥