تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح الكلمات:

الذين آتيناهم الكتاب: علماء اليهود والنصارى.

يعرفونه: يعرفون محمدًا نبيًا لله ورسولًا له.

افترى على الله كذبًا: اختلق الكذب وزوّره في نفسه وقال.

لا يفلح الظالمون: لا ينجون من عذاب الله يوم القيامة.

أين شركاؤكم: استفهام توبيخي لهم.

تزعمون: تدعون أنهم شركاء يشفعون لكم عند الله.

وضل عنهم: غاب عنهم ولم يحضرهم ما كانوا يكذبونه.

معنى الآيات::

قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ أي علماء اليهود والنصارى ﴿يعرفونه﴾ أي النبي محمدًا ﷺ أنه نبي الله ورسوله وأن القرآن كتاب الله أوحاه إليه يعرفونه بما ثبت من أخباره ونعوته معرفة كمعرفة أبنائهم، رد الله تعالى بهذا على العرب الذين قالوا: لو كنت نبيًا لشهد لك بذلك أهل الكتاب ثم أخبر تعالى أن الذين١ خسروا أنفسهم في قضاء الله وحكمه الأزلي لا يؤمنون، وإن علموا ذلك في كتبهم وفهموه واقتنعوا به، فهذا سر عدم إيمانهم، فلن يكون إذا عدم إيمانهم حجة ودليلًا على النبي محمد ﷺ بأن غير نبي ولا رسول هذا ما دلت عليه الآية الأولى (٢٠) وفي الآية الثانية نداء الله تعالى يكلٍّ من مشركي العرب وكفار أهل الكتاب بقوله ﴿ومن٢ أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾ وهم المشركون بزعمهم أن الأصنام تشفع لهم عند الله ولذا عبدوها، أو كذبوا بآياته وهم أهل الكتاب، وأخبر أن الجميع في موقفهم المعادي للتوحيد والإسلام ظالمون، وإن الظالمون لا يفلحون فحكم بخسران الجميع إلا من آمن منهم وعبد الله ووحده وكان من المسلمين وقوله تعالى في الآية الثالثة (٢٢) ﴿ويوم نحشرهم٣ جميعًا﴾ مشركين وأهل كتاب أي لا يفلحون في الدنيا ولا يوم

١ ﴿والذين خسروا أنفسهم﴾ في موضع النعت أو البدلية من قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه﴾ .

٢ ﴿ومن أظلم﴾ الاستفهام للنفي والتقريع أي لا أحد أعظم ظلمًا ممن افترى على الله الكذب أو كذّب بآياته التي هي الآيات القرآنية والمعجزات النبوية.

٣ الظرف معمول لفعل محذوف تقديره: واذكر لقومك الوقت الذي يجري فيه الاستنطاق والاستجواب وكيف يكون موقف هؤلاء المشركين الظالمين.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ٢ · ص ٤٦