تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سواه. ونفعه لهم أن أُدْخِلُوا به جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها لا يخرجون منها أبدًا، مع رضى الله تعالى عنهم ورضاهم عنه بما أنعم به عليهم من نعيم لا يفنى ولا يبيد، ﴿ذلك الفوز العظيم﴾ إّنه النّجاة من النار ودخول الجنات. وفي الآية الأخيرة (١٢٠) يخبر تعالى أن له ﴿ملك١ السموات والأرض وما فيهن﴾ من سائر المخلوقات والكائنات خلقًا وملكًا وتصرفًا يفعل فيها ما يشاء فيرحم ويعذب ﴿وهو على كل شيء قدير٢﴾ لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- توبيخ النصارى في عرصات القيامة على تأليه عيسى ووالدته عليهما السلام.

٢- براءة عيسى عليه السلام مِنْ مشركي النصارى وأهل الكتاب.

٣- تعذيب المشركين وتنعيم الموحدين قائم على مبدأ الحكمة الإلهية.

٤- فضيلة الصدق وأنه نافع في الدنيا والآخرة، وفي الحديث: "عليكم بالصدق٣ فإنه يدعو إلى البر وأن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا".

٥- سؤال غير الله شيئًا ضرب من الباطل والشرك، لأن غير الله لا يملك شيئًا، ومن لا يملك كيف يعطي ومن أين يعطي؟

١ في هذه الآية البرهنة الصحيحة على ألوهية الله تعالى وربوبيته للعالمين وإبطال دعوى النصارى في تأليه عيسى وأمّه عليهما السلام.

٢ فما تعلقت إرادته بشيء فأراده إلا كان كما أراد من سائر الممكنات.

٣ أخرجه غير واحد من أصحاب الصحاح والسنن.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ٢ · ص ٣٣