تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ألم تمرد اليهود والمنافقين وإعراضهم عن الحق الذي جاءهم به ودعاهم إليه. هذا ما دلت عليه الآية الثانية، أما الآية الثالثة (٥٠) فقد أنكر تعالى فيها على اليهود طلبهم حكم أهل الجاهلية حيث لا وحي ولا تشريع إلهي وإنما العادات والأهواء والشهوات معرضين عن حكم الكتاب والسنة حيث العدل والرحمة، فقال تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ١ يَبْغُون﴾ َ. ثم أخبر تعالى نافيًا أن يكون هناك حكم أعدل أو أرحم من حكم الله تعالى للمؤمنين به الموقنين بعدله تعالى ورحمته فقال: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ٢ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾؟.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجوب الحكم وفي كل القضايا بالكتاب والسنة.

٢- لا يحوز تحكيم أية شريعة أو قانون غير الوحي الإلهي الكتاب والسنة.

٣- التحذير من اتباع أهواء الناس خشية الإضلال عن الحق.

٤- بيان الحكمة من اختلاف الشرائع، وهو الابتلاء.

٥- أكثر المصائب في الدنيا ناتجة عن بعض الذنوب.

٦- حكم الشريعة الإسلامية أحسن الأحكام عدلًا ورحمة.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥١) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (٥٢)

١ ﴿أفحكم﴾ منصوب بيبغون، أي: أيبغون حكم الجاهلية، إذ أهل الجاهلية من العرب يجعلون حكم الشريف خلاف حكم الوضيع. واليهود يقيمون الحدود على الضعفاء والفقراء دون الأقوياء والأغنياء.

٢ الاستفهام إنكاري، أي: ينكر أن يكون هناك حكم أحسن من الله تعالى.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ١ · ص ٦٤٠