تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى لَا إِلَه إِلَّا الله وَمَا تضمنه من الْإِيمَان برسالة مُحَمَّد ﷺ كَمَا أَن فِيهَا وَعدا بالنعيم فِي جنَّات النَّعيم لمن قبل ذَلِك.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ، أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَاب، وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ، مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ، أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ ١.

فِي هَذِه الْآيَات - أَيْضا - بَيَان بِأَن الْعَذَاب الَّذِي سيذوقه الْكفَّار فِي الْآخِرَة سَببه تكذيبهم مُحَمَّدًا ﷺ وردهم مَا بلغه إِلَيْهِم من معنى الشَّهَادَة.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ، قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ، فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ ٢.

وَفِي هَذِه الْآيَات - أَيْضا - إِخْبَار بِأَن عَاقِبَة المكذبين بالرسل الْعَذَاب لردهم مَا تضمنته لَا إِلَه إِلَّا الله.

فالآيات - كَمَا نلاحظ - إِمَّا وعد بالنعيم لمن قبل معنى لَا إِلَه إِلَّا الله. أَو وَعِيد بِالْعَذَابِ لمن لم يقبل ذَلِك.

كل ذَلِك دَلِيل على اشْتِرَاط الْقبُول.

هَذِه بعض الْآيَات القرآنية الَّتِي تَضَمَّنت اشْتِرَاط الْقبُول لِمَعْنى الشَّهَادَة.

وَأما من السّنة فَمِنْهَا: مَا روى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ "مثل مَا بَعَثَنِي الله بِهِ من الْهدى وَالْعلم كَمثل غيث أصَاب أَرضًا فَكَانَت مِنْهَا طَائِفَة طيبَة قبلت المَاء فأنبتت الْكلأ والعشب الْكثير، وَكَانَ

١ - آيَة ٤ - ٨ ص.

٢ - آيَة ٢ ٣ - ٢٥ الزخرف.

شروط لا إله إلا الله · الصفحة ٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط لا إله إلا اللهص ٤٤٤