تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَائِر الْمَخْلُوقَات. وَالْإِثْبَات: وحدّ٥: إِلَّا الله. وَالْمرَاد بِهِ: إِثْبَات الإلهية الحقة لله وَحده لَا شريك لَهُ فِي عِبَادَته كَمَا أَنه لَا شريك لَهُ فِي ملكه فَهُوَ سبحانه وتعالى الْإِلَه الْحق وَمَا سواهُ من الْآلهَة الَّتِي اتخذها الْمُشْركُونَ كلهَا بَاطِلَة. قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ ...﴾ الْآيَة١ ٢.

مدْخل

...

شُرُوط لَا الله إِلَّا الله:

تَقْدِيم:

فِي تَعْرِيف الشَّرْط، الشَّرْط لُغَة: - بِسُكُون الرَّاء - هُوَ إِلْزَام الشَّيْء والتزامه فِي البيع وَنَحْوه. جمعه شُرُوط. تَقول: شَرط لَهُ أمرا: الْتَزمهُ وَعَلِيهِ أمرا: ألزمهُ إِيَّاه١.

وَفِي الِاصْطِلَاح: مَا يتَوَقَّف ثُبُوت الحكم عَلَيْهِ ٢.

وَقيل: مَا لَا يُوجد الْمَشْرُوط مَعَ عَدمه وَلَا يلْزم أَن يُوجد عِنْد وجوده٣.

وَقيل: مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ صِحَة شُرُوطه ٤

وَقيل: مَا توقف الشَّيْء على وجوده وَلم يكن جُزْءا من حَقِيقَته. كَالْوضُوءِ فِي الصَّلَاة. فَإِنَّهُ شَرط لصِحَّة الصَّلَاة. فَإِذا لم يُوجد لم تصح الصَّلَاة، وَلَيْسَ الْوضُوء جُزْءا من حَقِيقَة الصَّلَاة. وَهَكَذَا كل مَا جعله الشَّارِع شرطا لشَيْء. فَإِن هَذَا الشَّيْء لَا يتَحَقَّق وَلَا يعْتد بِهِ - فِي نظر الشَّارِع إِلَّا إِذا تحقق ذَلِك الشَّرْط - وَإِن لم يكن جُزْءا من حَقِيقَته ٥وَهَذَا التَّعْرِيف: هُوَ الأولى، لِأَنَّهُ يتَضَمَّن مَا

١ - آيَة ٦٢ الْحَج

٢ - انْظُر الكواشف الْحلَّة ص ٢١، الْفَتَاوَى ج١٤ ص١٧١ - ١٧٢.

١ - انْظُر: مُعْجم مَتن اللُّغَة مَادَّة شَرط ج٣ ص ٣٠٤، والمعجم الْوَسِيط مَادَّة شَرط ج١ص ٤٧٨.

٢ - التعريفات ص ١٣١.

٣ - رَوْضَة الناضر ص ١٣٥.

٤ - إتحاف الْمُسلمين بِمَا تيَسّر من أَحْكَام الدّين ج١ ص ١٢٢.

٥ - أصُول الْفِقْه الإسلامي ص ٣١٥.

شروط لا إله إلا الله · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط لا إله إلا اللهص ٤١٧