تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّرْط الْخَامِس: الْمحبَّة.

الشَّرْط السَّادِس: الانقياد.

الشَّرْط السَّابِع: الْقبُول.

ثمَّ ختمت الْبَحْث بِذكر بعض النتائج. وأخيرًا أسأله تَعَالَى أَن يتَقَبَّل صَوَابه ويتجاوز عَن خطئه إِنَّه سميع مُجيب، وَصلى الله على نَبينَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم.

تمهيد

يحسن قبل أَن نبين شُرُوط هَذِه الْكَلِمَة - أَن نشِير إِلَى مَعْنَاهَا، وتحقيقها وَمَتى ينْتَفع الْإِنْسَان بقولِهَا، وأركانها. ثمَّ شُرُوطهَا.

أَولا: مَعْنَاهَا وتحقيقها:

أما مَعْنَاهَا: فَإِن معنى لَا إِلَه إِلَّا الله: هُوَ: لَا معبود بِحَق إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ.

فتضمنت هَذِه الْكَلِمَة الْعَظِيمَة أَن مَا سوى الله من سَائِر المعبودات لَيْسَ بإله حق بل إِنَّه بَاطِل. وَأَن الْإِلَه الْحق إِنَّمَا هُوَ الله وَحده لَا شريك لَهُ - كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ ١ مَعَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا الله وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ ٢.

وَنَحْوهمَا من الْآيَات وَمَا صَحَّ من الْأَحَادِيث الَّتِي فِيهَا بَيَان حَقِيقَة هَذِه الْكَلِمَة من حَيْثُ مدلولها ومقتضاها.

وَمِمَّا يشْهد لهَذَا الْمَعْنى: أَن النَّبِي ﷺ لما قَالَ لكفار قُرَيْش "قُولُوا

١ - آيَة ٢٥ الْأَنْبِيَاء.

٢ - آيَة ٣٦ سُورَة النَّحْل.

شروط لا إله إلا الله · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط لا إله إلا اللهص ٤١٢