تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أن الإضافة قد لا تكون متيسرة؛ لعدم وجود غير هذا الماء.

الثالث: أن غيره قد يستعمل هذا الماء وهو لا يعلم بوجود النجاسة فيه، فيكون البائل قد آذى غيره من المسلمين بغير حق (1).

أدلة القول الثاني:

1 - الأحاديث التي وردت في النهي عن البول في الماء الراكد، كحديث جَابِرٍ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ. (2)، وحديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قَالَ: «لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ فيه» (3).

ووجه الدلالة من هذه الأحاديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن البول في الماء الراكد، والأصل في النهي التحريم (4).

••المناقشة:

يناقش: بأن النهي في الحديث في حق من جمع بين البول واستعمال الماء، ولا يدل على تحريم مطلق البول.

••الجواب:

أجيب من وجهين:

الأول: أن المراد من الحديث النهي عن البول مطلقاً، ولم يرد النبي - صلى الله عليه وسلم - أ ن البول من غير استعمال الماء جائز، وإنما ذكر الاستعمال لبيان العلة من النهي،

(1) انظر: مواهب الجليل: (1/ 276).

(2) أخرجه مسلم في الطهارة، باب: النهي عن البول في الماء الراكد، (1/ 235) رقم: (281).

(3) سبق تخريجه: ص/.

(4) انظر: الواضح، لابن عقيل: (3/ 233)،والتمهيد في أصول الفقه، لأبي الخطاب: (1/ 362).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٩٩