••المناقشة:
نوقش: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نص على أن الروث والعظم لا يطهران (1)، والأمر بالإعادة تعبدي، لا لإزالة النجاسة.
••الجواب:
أجيب: بعدم التسليم بأن الأمر تعبدي، بل هو معقول المعنى، فالمقصود إزالة النجاسة، وبأي شيء حصل ذلك أجزأ (2).
2 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما نهى عن الاستنجاء بالروث لما فيه من استعمال النجس، وإفساد علف دواب الجن، وكره بالعظم لما فيه من إفساد زادهم كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «فَلا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ» (3)، فكان النهي عن الاستنجاء به لمعنى في غيره لا في عينه، فلا يمنع الاعتداد به (4).
3 - القياس على الاستنجاء باليمين، فهو منهي عنه، ومع ذلك يحصل به الإجزاء (5).
••المناقشة:
نوقش: بأن هناك فرقاً بين الاستنجاء بالروث، والاستنجاء باليمين، فاليد
(1) انظر: (ص/70) من هذا البحث.
(2) انظر: بدائع الصنائع: (1/ 18).
(3) سبق تخريجه: ص/.
(4) انظر: شرح معاني الآثار، للطحاوي: (1/ 124)، وبدائع الصنائع: (1/ 18).
(5) انظر: المغني: (1/ 104)، وشرح العمدة، لابن تيمية: (1/ 160).