وَلارَوْثَةٍ» (1).
وجه الاستدلال: حيث نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا هريرة - رضي الله عنه - عن الإتيان بالعظم والروث، وما ذاك إلا لأنه لا يجوز الاستجمار بهما.
3 - حديث سَلْمَانَ - رضي الله عنه - أنه قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءة (2). فَقَالَ: أَجَلْ، لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ (3) أَوْ بِعَظْمٍ (4).
وجه الدلالة منه: حيث نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الاستنجاء بالرجيع والعظم، والنهي يقتضي التحريم.
4 - حديث جَابِرٍ - رضي الله عنه - قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بِبَعْرٍ (5) (6).
ووجه الدلالة منه كالدليل السابق.
(1) أخرجه البخاري في المناقب، باب: ذكر الجن، (3/ 1401) رقم (3647).
(2) الخراءة: التخلي والقعود للحاجة.
انظر: النهاية: (2/ 17)، ولسان العرب: مادة: «خرأ» (1/ 64).
(3) الرَّجِيعُ: العّذِرة والرُّوثُ، سمِي رَجيعاً لأنه رَجَع عن حالته الأولى بعد أن كان طعاماً أو عَلَفا.
انظر: النهاية: (2/ 203)، ولسان العرب: مادة: «رجع»: (8/ 116).
(4) أخرجه مسلم في الطهارة، باب: الاستطابة، (1/ 223) رقم (262).
(5) البَعْرُ و البَعَرُ: رجيع الإِبل والشاء –ونحوهما-.
انظر: غريب الحديث، لابن سلام: (3/ 99)، ولسان العرب: مادة: «بعر»: (4/ 71).
(6) أخرجه مسلم في الطهارة، باب: الاستطابة، (1/ 224) رقم (263).