حلالاً وحراماً، ولو كان المسح مختصاً بنوع من السفر لبينه - صلى الله عليه وسلم - ولو بينه لنقلته الأمة، فلما لم ينقل علمنا أن المسح يكون في مطلق الأسفار (1).
2 - القياس على المقيم، فكما أن المقيم يمسح مطلقاً وقد تكون إقامته إقامة معصية وظلم للمسلمين؛ أشد من سفر المعصية، وهذا لا يمنع من جواز المسح، فكذلك المسافر سفر المعصية (2).
3 - أن السفر نفسه ليس بمعصية، بل هو مباح الأصل، والمعصية ما يكون بعده، أو ما يجاوره، والرخصة تتعلق بالسفر لا بالمعصية، وإذا كان كذلك لم تكن المعصية مانعة من الترخص (3).
الترجيح:
الراجح - فيما يظهر - هو القول الثالث، وهو القول بأن العاصي بسفره يمسح مسح مسافر، لا مسح مقيم، وذلك لقوة ما استدلوا به، وسلامته من المناقشة، في نوقشت أدلة الأقوال الأخرى - واللَّه أعلم -.
(1) انظر: المحلى: (1/ 333)، ومجموع الفتاوى: (24/ 109 - 110).
(2) انظر: المحلى: (1/ 333).
(3) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 216).