1 - الأدلة الواردة في مسح المسافر كحديث شُرَيْحِ (1) بْنِ هَانِئٍ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: " عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- " فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: " جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ " (2).
وحديث خُزَيْمَةَ (3) بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ: ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، وَلِلْمُقِيمِ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» (4).
ووجه الدلالة من هذه الأحاديث: أنه لم يذكر قط من شيء من النصوص تقييد المسح بنوع من السفر دون نوع، فكيف يجوز أن يكون الحكم معلقاً بأحد نوعي السفر ولا يبين الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك؟ مع علمه – - صلى الله عليه وسلم - أن السفر يكون
(1) هو: شريح بن هانئ بن يزيد الحارثي المذحجي أبوالمقدام، الكوفي مخضرم ثقة، قتل مع ابن أبي بكرة بسجستان.
انظر: الكاشف: (1/ 484)، وتقريب التهذيب: (1/ 266).
(2) أخرجه مسلم في الطهارة، باب: التوقيت في المسح على الخفين، (1/ 232) رقم: (276).
(3) هو: خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة الأنصاري الخطمي، أبو عمارة المدني، ذو الشهادتين، من كبار الصحابة، شهد بدراً، وقتل مع علي بصفين، سنة: (37هـ).
(4) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: التوقيت في المسح، (1/ 40) رقم: (157)، والترمذي في الطهارة عن رسول الله، باب: المسح على الخفي للمسافر والمقيم (1/ 158) رقم: (95)، وقال: "حسن صحيح"، وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب: ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر، (1/ 184) رقم: (553)، وأحمد في المسند (5/ 213)، وأبو عوانة في مسنده: (1/ 262)، وابن حبان في صحيحه: (4/ 159)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (1/ 81)، والبيهقي في السنن الكبرى: (1/ 276)، والطبراني في الصغير: (2/ 220).