تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكم به أولى (1).

••الجواب:

أجيب: بأن نوم الليل – وإن كان أطول مدة في العادة – إلا أن احتمال إصابة اليد بالنجاسة والأذى موجود في نوم الليل والنهار، فالقول بأن نوماً يسيراً في الليل يوجب غسل اليد، ونوماً مستغرقاً في النهار لا يوجبه، قول منافٍ للمقصود من تشريع هذا الحكم، خاصة وأن النهي قد يكون لأن الشيطان يتلاعب بيد الإنسان حين نومه، لما ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلاثًا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ» (2)، فأمر بالغسل معللاً بمبيت الشيطان على خيشومه، وقوله: «فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» (3) يمكن أن يراد به ذلك، وهذا أمر يستوي فيه من نام في الليل ومن نام في النهار (4).

أدلة القول الثالث:

1 - قول الله –تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (5).

(1) انظر: المغني: (1/ 70).

(2) أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده، (3/ 1199) رقم: (3121)، ومسلم في الطهارة، باب: الايتار في الاستنثار والاستجمار، (1/ 212) رقم: (238).

(3) سبق تخريجه: ص/.

(4) انظر: مجموع الفتاوى: (21/ 44)، والفروع: (1/ 144).

(5) سورة المائدة، آية: (6).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ١٢٤