تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأدلة:

أدلة القول الأول:

1 - قول الله تعالى عن نبيه - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ﴾ (1).

ووجه الدلالة من هذه الآية: أن النجاسات من الخبائث، وقد حرمها الله تحريماً مبهماً، ولم يفرق بين حال انفرادها واختلاطها بالماء، فوجب تحريم استعمال كل ما تيقنا أن فيه جزءاً من النجاسة، وتكون جهة الحظر من طريق النجاسة أولى من جهة الإباحة من طريق الماء المباح في الأصل؛ لأنه متى اجتمع في شيء جهة الحظر وجهة الإباحة، فجهة الحظر أولى (2).

••المناقشة:

نوقش: بعدم التسليم بأن الماء الذي خالطته نجاسة ولم تغير شيئاً من أوصافه أنه من الخبائث، بل هو من الطيبات التي أباحها الله، كالماء الكثير الذي تخالطه النجاسة، فلا يحكم بفساد الماء لمجرد وقوع قطرات من البول فيه؛ لأن في الماء خاصية التطهير، وبمجرد وقوع النجاسة في الماء تكون في حكم المستهلك.

2 - حديث أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قَالَ: «لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ فيه» (3).

ووجه الاستدلال منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - منع من استعمال الماء الذي يبال فيه، دون التفريق بين الماء القليل والكثير، ومن المعلوم أن البول القليل في الماء الكثير

(1) سورة الأعراف: آية: (157).

(2) انظر: أحكام القرآن، للجصاص: (5/ 205)، والبحر الرائق: (1/ 83).

(3) سبق تخريجه: ص/.

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ١٠٣