المبحث الثالث
فرش المصحف على قراءة عاصم، التكبير، وأوجهه
المطلب الأول:
فرش المصحف على قراءة عاصم (رحمه الله) وأوجه الخلاف بين راوييه شعبة وحفص من طريق الشاطبية
(1) ﴿سُورَةُ الْفَاتِحَةِ مكيةٌ (1) وَآياتهُا سَبْعُ﴾ (2)
لا خلاف بين حفص وشعبة.
﴿الْجُزْءُ الأَوْلُ﴾
(2) ﴿سُورَةُ الْبَقَرَةِ مدنِيةٌ (3) وَآياتُهَا مائتَانِ وَستٌ وثمانُونَ﴾
((آية 51) ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ﴾: قرأها حفص بإظهار الذال من غير إدغام. وقرأها شعبة بإدغام الذال في التاء (اتَّخَتُّمُ) (4).
((آية 67) ﴿هُزُوًا﴾: قرأها حفص بضم الزاي من غير همز في الحالين. وقرأها شعبة بضم الزاي وبعدها همزة في الحالين (هُزُؤًا) (5).
(1) سورة الفاتحة مكية في قول ابن عباس وقتادة، ومدنية في قول أبي هريرة ومجاهد وعطاء، وقيل نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة والصحيح الأول. ينظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر ص 118، وتحقيق البيان في عدِّ آي القرآن ص 4، ومرشد الخلان ص 49.
(2) عدد آياتها سبع آيات فقد قرأ عاصم البسملة آية منها حسب رسم المصحف، وقرأ الآية السابعة من إلى نهايتها ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. ينظر: مرشد الخلان في عد آي القرآن ص 49.
(3) سورة البقرة مدنية. ينظر: تفسير القرطبي 1/ 152.
(4) تدغم الذال بالتاء إدغاماً متجانساً، والإدغام المتجانس معناه: حرفان اتحدا مخرجاً واختلفا صفة.
(5) بسكون الزاي وضمها - أي سَخِر - من باب (هَزِئَ) منه وبكسر الزاي (يَهْزَأُ) (هُزءْا) و (هُزُؤا) فأبدل حفص الهمز واواً تخفيفاً، بينما ضمها شعبة مع الهمز وصلاً ووقفاً. ينظر: مختار الصحاح مادة (ه ز ء) ص 694، والنشر في القراءات العشر 2/ 162.