تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾: قرأها حفص بضم الدال وإسكان النون وضم الهاء من غير صلة. وقرأها شعبة بإسكان الدال مع إشمامها الضم (1) وكسر النون والهاء ووصلها بياء في اللفظ (لَدنِهِي) (2).

((آية 19) ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾: قرأها حفص بكسر الراء بعد الواو. وقرأها شعبة بإسكانها (بِوَرْقِكُمْ) (3).

((آية 53) ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ﴾: قرأها حفص بالفتح من غير إمالة. وقرأها شعبة بإمالة فتحة الراء وصلاً في (وَرَأَى)، وفتحة الراء والهمزة والألف وقفاً إمالة محضة.

((آية 56) ﴿هُزُوًا﴾: قرأها حفص بضم الزاي من غير همز في الحالين. وقرأها شعبة بضم الزاي وبعدها همزة في الحالين (هُزُؤًا).

((آية 59) ﴿لِمَهْلِكِهِمْ﴾: قرأها حفص بفتح الميم وكسر اللام الثانية. وقرأها شعبة بفتح الميم واللام معاً (لِمَهْلَكِهِمْ) (4).

(1) قال القاضي في البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة ص 357: (قال في الغيث: والمراد بالإشمام هنا ضم الشفتين عقب النطق بالدال الساكنة على ما ذكره مكي والداني وعبد الله الفارسي وغيرهم. وقال الجعبري: لا يكون الإشمام بعد الدال بل معه تنبيها على أن أصلها الضم وسكنت تخفيفاً، انتهى. والظاهر أن الحق مع الجعبري). وإلى رأي الجعبري أشار ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 2/ 232 بقوله: (الإشمام: ضم الشفتين عند النطق بالدال تنبيهاً على أن أصلها الضم وسكنت تخفيفاً فتصير (لدْنِهِي) فتسكين الدال تخفيفاً فالتقت مع النون الساكنة فكسرت النون وتبعه كسر الهاء ووصلت بياء لأنها بين متحركين والسابق كسر وإشمام الدال للتنبيه على أصلها في الحركة).

(2) قال ابن خالويه في الحجة في القراءات السبع ص 222 ما نصه: (وَالْحجّة لمن أختلس حَرَكَة الْهَاء أَنه اكْتفى بالضمة من الْوَاو لثقلها فِي أَوَاخِر الْأَسْمَاء إِذا انْضَمَّ مَا قبلهَا وَالْحجّة لمن أَشَارَ إِلَى حَرَكَة الدَّال بالضمة وَكسر النُّون وَالْهَاء وألحقها يَاء أَنه استثقل الضمة على الدَّال فأسكنها وَأَشَارَ بالضمة إِلَيْهَا دلَالَة عَلَيْهَا فَالتقى ساكنان فَكسر النُّون وأتبعها الْهَاء وَبَين كسرتها بإلحاق الْيَاء كَمَا تَقول مَرَرْت بهي يَا فَتى. و (لدن) فِي جَمِيع أحوالها بِمَعْنى (عِنْد) لَا يَقع عَلَيْهَا إِعْرَاب وَهِي ظرف مَكَاني فَإِن قيل: فَإِذا كَانَت بِمَعْنى (عِنْد) فَيجب أَن تخفضها بمن كَمَا تَقول: من عِنْده فَقل وَقع الاتساع فِي عِنْد مَا لم يَقع فِي لدن لِأَنَّك تَقول: المَال عِنْدِي وَهُوَ بحضرتك أَو بعيد عَنْك وَتقول: القَوْل عِنْدِي أَي فِي تمييزي وَهَذَا لَا يكون فِي لدن فَأَما عملهما فالخفض إِلَّا فِي قَوْلهم لدن غدْوَة فَإِنَّهُم خصوه بِالنّصب).

(3) (الورق) فيه ثلاث لغات، (وَرِق) بكسر الراء وفتح الواو، (وِرْق) بسكون الراء وكسر الواو، و (وَرْق) بفتح الواو وإسكان الراء مثل (كَبد) و (كِبْد) و (كَبْد) والكسر هو الأصل. ينظر: صحاح المختار- مادة (و ر ق) ص 740.

(4) قرأها حفص بفتح الميم وكسر اللام جعله اسماً للزمان تقديره لوقت مهلكهم، وقيل هو مصدر (هلك) أيضاً مثل (المرجع) و (المحيض) وهذا نادر. وقرأها شعبة بفتح الميم واللام الثانية على أنها مصدر هلكوا مهلكاً، وهو مضاف إلى المفعول على لغة من أجاز تعدي (هلك)، ومن لم يجز تعديه فهو مضاف إلى الفاعل، ينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 445.

عطاء المعبود بقراءة عاصم بن أبي النجود · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عطاء المعبود بقراءة عاصم بن أبي النجودص ١٠٤