الزلل من على الصراط والهوي في النار.
قال تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ [طه: 123].
لا يُضل عن الصراط الحق، والسبيل الصدق، ولا يشقى بعلمه؛ لأنه أدى حق الله فيه وهو العمل به.
ولذلك خشي السلف - رحمهم الله - من مغبة عدم العمل بالعلم في ذلك اليوم، قال أبو الدرداء - رضي الله عنه -: «إن أخوف ما أخاف على نفسي أن يقال لي: يا عويمر هل علمت؟ فأقول: نعم، فيقال لي: فماذا عملت فيما علمت؟» (1).
وما هذه الخشية إلا لعلمهم بما يعقبها من الشقاوة والضلال عن الصراط لمن لم يعمل بعلمه.
(1) الاقتضاء ص (42).
أصول الكمال الإنساني · الصفحة ٤٩