تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل الثاني: العمل بالعلم

(1): أهميته:

ترجع أهمية العمل بالعلم إلى أمور عدة هي: أن تلك المنزلة والمكانة التي نالها أهل العلم إنما نالوها بعملهم بعلمهم، وأما من لم يعمل بعلمه فلا يتأتى له حصول تلك الفضيلة له.

قال ابن جماعة - رحمه الله -: «واعلم أن جميع ما ذكر من فضيلة العلم والعلماء إنما هو في حق العلماء العاملين الأبرار المتقين الذي قصدوا به وجه الله الكريم، والزلفى لديه في جنات النعيم ... » (1).

وكذلك ترجع أهميته إلى خطورة حال من علم ولم يعمل به؛ ولذلك كان من المسائل الأربع التي يسأل عنها العبد - (وعن علمه فيم فعل به) (2).

وقال الناظم:

وعالم بعلمه لم يعملن

معذب من قبل عباد الوثن

(1) تذكرة السامع مع المتكلم (13).

(2) الترمذي (التحفة) (1/ 101).

أصول الكمال الإنساني · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول الكمال الإنسانيص ٣٧