تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعند أصحابنا (١): عام فيما سوى المنطوق به (٢) يجوز تخصيصه بما يجوز به تخصيص العام، ورفع كله تخصيص أيضًا؛ لإِفادة اللفظ في منطوقه ومفهومه، فهو كبعض العام.

وقيل لأبي الخطاب (٣) وغيره من أصحابنا: لو كان حجة لما خص؛ لأنه مستنبط من اللفظ (٤) كالعلة.

فأجابوا: بالمنع (٥) وأن اللفظ بنفسه دل عليه بمقتضى اللغة، فخص (٦) كالنطق.

وقد قال أحمد في المحرم: يقتل السبع والذئب والغراب ونحوه، واحتج بقوله: (لا تقتلوا الصيد) الآية (٧).

لكن مفهوم الموافقة: هل يعمه النطق؟ فيه خلاف يأتي (٨).

واختار في المغني (٩) -في مسألة القلتين- في مفهوم المخالفة: لا يعم،

(١) نهاية ١١٨أمن (ب).

(٢) نهاية ٢٤٦ من (ح).

(٣) انظر: التمهيد / ٧٥ أ.

(٤) وما استنبط من اللفظ لا يجوز تخصيصه كالعلة.

(٥) يعني: ليس مستنبطًا من اللفظ.

(٦) يعني: فجاز تخصيصه.

(٧) سورة المائدة: آية ٩٥.

(٨) انظر: ص ١٠٦١.

(٩) انظر: المغني ١/ ٢٠، ٢٥.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٨٥٢