تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجزم الآمدي (١) وغيره بالتكرار؛ لأنه العرف كقول القائل: كان فلان يكرم الضيف.

وهي لغة: لمطلق الفعل في الماضي كسائر الأفعال، تكرر، أو انقطع، أو لا، فلهذا قال جماعة: يصح ويصدق على وجود الله "كان" كما في الصحيحين: (كان الله ولا شيء قبله) (٢). ومنعه جماعة؛ لشعوره بالتقضي والعدم، ولعل المراد: عرفا.

ونحو: (وكان الله غفورًا رحيمًا) (٣) أي: لم يزل (٤)، قال بعضهم: للقرينة، وزعم الجوهري (٥) زيددتها.

وفي الصحيحين (٦) قول عائشة: "كنت أفتل قلائد هدي النبي - ﷺ -".

(١) انظر: الإِحكام للآمدي ٢/ ٢٥٣.

(٢) أخرج البخاري في صحيحه ٤/ ١٠٥ - ١٠٦ عن عمران بن حصين مرفوعًا: (كان الله ولم يكن شيء غيره). وأخرجه أيضًا ٩/ ١٢٤ بلفظ: (ولم يكن شيء قبله). وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات/ ٩ بلفظ البخاري الأول، وأخرجه في السنن الكبرى ٩/ ٢ - ٣ بلفظي البخاري، وأخرجه أحمد في مسنده ٤/ ٤٣١ بلفظ: (كان الله قبل كل شيء). قال في فتح الباري ٦/ ٢٨٩: في رواية غير البخاري: (ولم يكن شيء معه).

أقول: ولم أجده في صحيح مسلم.

(٣) سورة النساء: آية ٩٦.

(٤) انظر: زاد المسير ٢/ ٢٩.

(٥) انظر: الصحاح/ ٢١٩٠.

(٦) انظر: صحيح البخاري ٢/ ١٦٩ - ١٧٠، ٧/ ١٠٣، وصحيح مسلم/ ٩٥٧.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٨٤٤