تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم: عند أصحابنا: يصح في الاثنين والواحد مجازا، وقاله أبو المعالي (١)، وقيل: لا يصح، وقيل: يصح في الاثنين.

ومحل الخلاف نحو: "رجال ومسلمين" وضمائر الخطاب والغيبة، لا لفظ "جمع"، ولا نحو: "نحن" و"قلنا"، ولا نحو: (صغت قلوبكما) (٢) مما في الإِنسان (٣) منه شيء واحد:؛ فإِنه وفاق (٤).

وقيل (٥): جمع القلة من ثلاثة إِلى عشرة حقيقة، وجمع الكثرة ما زاد على عشرة حقيقة، وحكاه بعضهم عن أهل اللغة.

لنا: سبق الثلاثة عند الإِطلاق، ولا يصح نفي الصيغة عنها، وهما في دليل الحقيقة، والمثنى بالعكس.

وروى جماعة، منهم: ابن حزم (٦) -محتجا به- والبيهقي (٧)، بإِسناد جيد إِلى ابن أبي ذئب (٨) عن

(١) انظر: البرهان / ٣٥٢.

(٢) سورة التحريم: آية ٤.

(٣) نهاية ٢٢٥ من (ح).

(٤) يعني: فيجوز التعبير بها عن الاثنين.

(٥) انظر: شرح تنقيح الفصول/ ٢٣٣.

(٦) انظر: المحلى له ١٠/ ٣٢٢ - ٣٢٣، والإِحكام له/ ٥٠٧.

(٧) انظر: السنن الكبرى له ٦/ ٢٢٧.

(٨) هو: أبو الحارث محمَّد بن عبد الرحمن بن المغيرة القرشي العامري المدني، أحد الأعلام الثقات، روى عن نافع والزهري وغيرهما، وعنه الثوري ويحيى القطان=

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٧٨٠