تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستغراق؛ لأن الحقيقة واحدة، ثم: ما زاد مشكوك فيه.

وأجاب الآمدي (١): ليس حقيقة في كل جمع بخصوصه، بل في الجمع المشترك بينهما (٢)، فلا يدل على الأخص لا حقيقة ولا مجازا، فبطل (٣) قولهم (٤): لاتحاد مدلوله، ثم: يحتمل عدم إِرادة الاستغراق، والأقل متيقن.

وأجاب بعضهم: إِنما يصح إِطلاقه على جميع مراتب الجمع على البدل، فلا عموم كنحو: رجل.

واعترض: من مراتب الجمع مرتبة مستغرقة لجميعها.

رد: لا يتصور ذلك؛ (٥) لأنه لا مرتبة إِلا ويمكن فرض أخرى فوقها، لعدم تناهي المراتب، فتناول مرتبة لجميعها تناول الكل لأجزائه، ولا يجوز اشتمال الكل على أجزاء غير متناهية.

فإِن قيل: فلا يتصور جمع عام؛ لأنه إِنما يتصور إِذا كان مستغرقًا لمراتب الجمع.

رد: عمومه ليس باعتبار مرتبة (٦) مستغرقة لها، بل باعتبار مفهومه

(١) انظر: الإِحكام للآمدي ٢/ ٢١٧.

(٢) في (ح) و(ظ): بينهما ..

(٣) نهاية ١٠٨ أمن (ب).

(٤) يعني: قولهم: إِنا إِذا حملناه على الاستغراق كان حملا على جميع حقائقه ضرورة اتحاد مدلوله.

(٥) نهاية ٨٠ أمن (ظ).

(٦) نهاية ٢٢٤ من (ح).

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٧٧٦