تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال أبو هريرة: يابن أخي، إِذا سمعتَ حديثًا عن النبي - ﷺ - فلا تضرب له مثلًا. رواه الترمذي وابن ماجه (١).

رد بأن ذلك استبعاد لمخالفة الظاهر (٢).

وفي الصحيحين (٣): عن ابن عباس: "أن النبي - ﷺ - أكل كتف شاة وصلى (٤) ولم يتوضأ".

وأيضًا: خبر معاذ، سبق (٥) في أن الإِجماع حجة.

ولأن الخبر أقوى في غلبة الظن؛ لأنه يجتهد فيه في العدالة والدلالة، ويجتهد في القياس في: ثبوت حكم الأصل، وكونه معللًا، وصلاحية الوصف للتعليل، ووجوده في الفرع، ونفي المعارض في الأصل والفرع.

واعترض: باحتمال كذب الراوي، وفسقه، وكفره، وخطئه، والإِجمال في الدلالة، والتجوز والإِضمار والنسخ، مما لا يحتمله القياس.

رد: بأنه بعيد، وبتطرقه إِلى أصل ثبت بخبر الواحد، وبتقديم ظاهر الكتاب والسنة المتواترة مع التطرق في الدلالة.

قالوا: ظنُّه في الخبر من جهة غيره، وفي القياس من نفسه، وهو بها

(١) انظر: سنن الترمذي ١/ ٥٢، وسنن ابن ماجه/ ١٦٣.

(٢) يعني: لم يخالفه للقياس، بل لاستبعاده له لظهور خلافه. انظر: شرح العضد ٢/ ٧٣.

(٣) انظر: صحيح البخاري ١/ ٤٨، وصحيح مسلم / ٢٧٣.

(٤) نهاية ١٧٩ من (ح).

(٥) انظر: ص ٣٩٣ من هذا الكتاب.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٦٣٢