تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويزيد بن هارون (١) من أعجبهم؛ يكتب عن الرجل مع علمه بضعفه.

وظاهر هذا منه: أنه لا يحتج به مع غيره، كما هو ظاهر كلام جماعة، وظاهر الأول: يحتج به، وقاله بعض أصحابنا (٢) وغيرهم، والمراد: إِلا من ضعفه لكذبه.

أما منفردًا فلا يحتج به عند العلماء لاعتبار الشروط السابقة في الراوي، ولهذا قال أحمد (٣): إِذا جاء الحلال والحرام أردنا أقوامًا هكذا -وقبض كفيه وأقام إِبهاميه- وقال (٤) أيضًا: شددنا في الأسانيد.

وفي جامع (٥) (٦) القاضي -في أوقات الصلاة- وفي غيره: أن الحديث الضعيف لا يحتج به في المآثم (٧).

(١) هو: أبو خالد السلمي -بالولاء- الواسطي، حافظ ثقة متقن، توفي بواسط سنة ٢٠٦هـ.

انظر: يحيى بن معين وكتابه التاريخ ٢/ ٦٧٧، وتذكرة الحفاظ/ ٣١٧، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٧٢.

(٢) انظر: المسودة/ ٢٧٥.

(٣) انظر: الآداب الشرعية ٢/ ٣١٠.

(٤) انظر: طبقات الحنابلة ١/ ٤٢٥. والمسودة/ ٢٧٣، والآداب الشرعية ٢/ ٣١٠ - ٣١١، والكفاية/ ١٣٤، والمدخل إِلى دلائل النبوة ١/ ٥٠. وأخرج الحاكم في المستدرك ١/ ٤٩٠ نحوه عن عبد الرحمن بن مهدي.

(٥) وهو: الجامع الكبير في الفروع. انظر: الآداب الشرعية ٢/ ٣١١.

(٦) نهاية ٧٧ أمن (ب).

(٧) انظر: الآداب الشرعية ٢/ ٣١١.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٥٥٩