تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحابنا وغيرهم: (١) لا أثر لمن عادته التساهل في التعديل أو المبالغة فيجرح بلا سبب شرعي أو يعطيه فوق مقتضاه، ويتوجه -أيضًا- أن يراد أن من ضَعَّفه أو وثقه واحد فأكثر -لم يخالف- يعتبر (٢) قولهم؛ لأنه إِجماع أهل الفن، والعادة تحيل السكوت في مثله، لا سيما مع طول الزمن، وهذا من فائدة وضع كتب "الجرح والتعديل"، وعليه عمل المحدثين.

* * *

وإذا لم يقبل الجرح المطلق لم يلزم التوقف حتى يبين سببه كالشهادة؛ لأن الخبر يلزم العمل به ما لم يثبت القدح، والشهادة أحمد، ذكره القاضي وأبو الخطاب في مسألة: ما لا نفس له سائلة (٣).

ويتوجه أن يحتمل التوقف؛ لأنه أوجب ريبة، وإلا انسد (٤) باب الجرح غالبًا، وقاله بعض الشافعية وغيرهم.

ومن اشتبه اسمه بمجروح وقف خبره.

* * *

وتضعيف (٥) بعض المحدثين للخبر (٦) يخرج عندنا على الجرح المطلق،

(١) في (ظ): ولا.

(٢) في (ظ) ونسخة في هامش (ب): تعبير.

(٣) انظر: المسودة/ ٢٥٤.

(٤) في (ظ): وإِلا استد.

(٥) انظر: شرح الكوكب المنير ٢/ ٤٢١، وكشف الأسرار ٣/ ٦٨، وتيسير التحرير ٣/ ٦٢، وفواتح الرحموت ٢/ ١٥٢، وغاية الوصول / ١٠٣.

(٦) نهاية ٥٨أمن (ظ).

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٥٥١