تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(م) (١)، لكن لو ادعى طلاقًا ماضيًا توجه لنا خلاف.

* * *

الخبر: صدق وكذب عند الجمهور؛ لأن الحكم -وهو مدلوله- إِما مطابق أوْ لا.

وقال (٢) الجاحظ (٣): المطابق مع اعتقاد المطابقة صدق، وغير المطابق مع اعتقاد عدمها كذب، وما سوى ذلك ليس بصدق ولا كذب؛ لقوله: (أَفْتَرَى على الله كذبًا أم به جِنَّة) (٤)، والمراد: الحصر فيهما (٥)، وليس الثاني (٦) بصدق لعدم اعتقاده (٧) ولا كذب لتقسيمه (٨).

(١) انظر: المنتهى لابن الحاجب/ ٤٨، ومختصره ٢/ ٤٩.

(٢) انظر: المعتمد/ ٥٤٤، والتمهيد/ ١٠٦ ب.

(٣) هو: أبو عثمان عمرو بن بحر الكناني الليثي البصري، كان بحرًا من بحور العلم والأدب رأسًا في الكلام والاعتزال، إليه تنسب (الجاحظية) من فرق المعتزلة، توفي بالبصرة سنة ٢٥٥هـ.

من مؤلفاته: الحيوان، والبيان والتبيين.

انظر: وفيات الأعيان ٣/ ١٤٠، وفرق وطبقات المعتزلة/ ٧٣، وروضات الجنات ٥/ ٣٢٤، وبغية الوعاة ٢/ ٢٢٨، وشذرات الذهب ٢/ ١٢١.

(٤) سورة سبأ: آية ٨.

(٥) يعني: في الافتراء والجنون.

(٦) وهو كلام المجنون.

(٧) يعني: لعدم اعتقاده صدقًا.

(٨) يعني: لكونه قسيم الكذب.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٤٦٦