تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشترك الكتاب والسنة والإِجماع في السند والمتن

فالسند: إِخبار عن طريق المتن، أي: تواتر أو (١) آحاد.

والحبر: يطلق مجازًا على الدلالة المعنوية والإِشارة الحالية، كقولهم: عيناك تخبرني، والغراب يخبر.

وأما حقيقة، فقال القاضي (٢) وغيره: للخبر صيغة تدل بمجردها على كونه خبرًا.

وناقشه ابن عقيل (٣) -كما يأتي (٤) في الأمر- فعنده أن الصيغة هي الخبر، فلا يقال: له صيغة، ولا: هي دالة عليه.

واختار بعض أصحابنا (٥) قول القاضي؛ لأن الخبر هو اللفظ والمعنى لا اللفظ، فتقديره: لهذا المركب جزء (٦) يدل بنفسه على المركب، وإِذا قيل "الخبر الصيغة فقط" بقي الدليل هو المدلول عليه.

وعند المعتزلة (٧): لا صيغة له، ويدل اللفظ عليه بقرينة هي قصد

(١) في (ح): تواترًا وآحادًا. وفي (ظ): تواتر وآحاد.

(٢) انظر: العدة/ ٨٤٠.

(٣) انظر: المسودة/ ٢٣٢.

(٤) انظر: ص ٦٥٤ من هذا الكتاب.

(٥) انظر: المسودة/ ٢٣٢.

(٦) في المسودة: خبر.

(٧) انظر: المعتمد/ ٥٤٢، والمسودة/ ٢٣٢، واللمع/ ٣٩، والعدة/ ٨٤٠.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٤٥٦