تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنا: الظاهر يدل على الموافقة، لبعد سكوتهم عادة، ولذلك (١) يأتي (٢) في قول الصحابي والتابعي في معرفي الحجة: "كانوا يقولون أو يرون ونحوه"، ومعلوم أن كل واحد لم يصرح به.

قالوا: يحتمل أنه لم يجتهد، أو اجتهد ووقف، أو خالف وكتم للتروِّي والنظر، أو لأن كل مجتهد مصيب، أو وَقَّر، أو هاب.

رد: خلاف الظاهر لا سيما في حق الصحابة -رضي الله عنهم- مع طول بقائهم.

واعتقاد الإِصابة لا يمنع النظر لتعرف الحق كالمعروف من حالهم.

واختار أبو الخطاب (٣) والجبائي (٤) والآمدي (٥) وغيرهم اعتبار انقراض العصر -هنا- ليضعف الاحتمال.

ابن أبي هريرة: العادة في الفتيا (٦)، للزوم اتباع الحكم.

رد: هذا لا يمنع من إِبداء الخلاف، كما قيل لعمر (٧) وغيره في قضايا.

(١) في (ظ): وكذلك.

(٢) انظر: ص ٥٨٤، ٥٨٦ من هذا الكتاب.

(٣) انظر: التمهيد/ ١٤٠ أ.

(٤) انظر: المعتمد/ ٥٣٣، والإِحكام للآمدي ١/ ٢٥٢.

(٥) انظر: الإِحكام للآمدي ١/ ٢٥٣.

(٦) يعني: العادة في الفتيا أنها تخالف ويبحث عنها دون الحكم.

(٧) فقد اعترض عليه علي حين أمو برجم المجنونة التي زنت. خرجه أبو داود في سننه ٤/ ٥٥٨ - ٥٥٩ من حديث ابن عباس، والدارقطني في سننه ٣/ ١٣٨ - ١٣٩، والحاكم في مستدركه ٤/ ٣٨٨ - ٣٨٩ وقال: هذا حديث صحيح على=

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٤٢٨