فكل ما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - حق وصدق ووحي، وأما غيره فمهما بلغ من التخصص فإنما علمه تجارب وظنون، ونحن نصدق الأطباء فيما يقولون، فتصديقنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - أَوْلى، وقبول ما جاء به من عند ربه أحق (1) .
5- العلاج بالدعاء والرُّقى .
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّىِّ أَنَّهُ قَالَ دُخِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِابْنَىْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى طَالِبٍ فَقَالَ لِحَاضِنَتِهِمَا « مَا لِى أَرَاهُمَا ضَارِعَيْنِ ». فَقَالَتْ حَاضِنَتُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ تَسْرَعُ إِلَيْهِمَا الْعَيْنُ وَلَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَسْتَرْقِىَ لَهُمَا إِلاَّ أَنَّا لاَ نَدْرِى مَا يُوَافِقُكَ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « اسْتَرْقُوا لَهُمَا فَإِنَّهُ لَوْ سَبَقَ شَىْءٌ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ » (2) .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِوَلَدِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بِهِ لَمَمًا، وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ طَعَامِنَا، فَيُفْسِدُ عَلَيْنَا طَعَامَنَا، قَالَ: فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَدْرَهُ، وَدَعَا لَهُ، فَثَعَّ ثَعَّةً، فَخَرَجَ مِنْ فِيهِ مِثْلُ الْجَرْوِ الأَسْوَدِ، فَسعى (3) .
وعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ مَا رَآهَا أَحَدٌ قَبْلِي: كُنْتُ مَعَهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا، بِهِ لَمَمٌ، مَا رَأَيْتُ لَمَمًا أَشَدَّ مِنْهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنِي هَذَا كَمَا تَرَى، فَقَالَ: "إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ لَهُ "، فَدَعَا لَهُ، ثُمَّ مَضَى فَمَرَّ عَلَى بَعِيرٍ نَادٍّ جِرَانُهُ يَرْغُو، فَقَالَ: "عَلَيَّ بِصَاحِبِ هَذَا "، فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: "هَذَا يَقُولُ نُتِجْتُ عِنْدَهُمْ فَاسْتَعْمَلُونِي، حَتَّى إِذَا كَبِرْتُ أَرَادُوا أَنْ يَنْحَرُونِي ".قَالَ: ثُمَّ مَضَى فَرَأَى شَجَرَتَيْنِ مُتَفَرِّقَتَيْنِ، فَقَالَ لِي: "اذْهَبْ، فَمُرْهُمَا فَلْتَجْتَمِعَا لِي ".قَالَ: فَاجْتَمَعَتَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ، قَالَ: ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا انْصَرَفَ مَرَّ عَلَى الصَّبِيِّ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ وَقَدْ هَيَّأَتْ أُمُّهُ أَكْبُشًا، فَأَهْدَتْ لَهُ كَبْشَيْنِ، وَقَالَتْ: مَا عَادَ إِلَيْهِ شَيْءٌ
(1) - http://www.quranway.net/index.aspx?function=Item&id=1145&lang=
(2) - موطأ مالك- المكنز - (1716 ) صحيح لغيره -الضارع: نحيل الجسم
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 634)(2133) حسن لغيره