موت النبي صلى الله عليه وسلم
الشرط الثاني من أشراط القسم الأول من النوع الأول وهو أشراط الساعة الصغرى التي هي قبل الساعة: موت النبي عليه الصلاة والسلام، والدليل على ذلك ما رواه البخاري في كتابه الصحيح من حديث بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن عوف بن مالك، قال: (أتيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في تبوك في قبة له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعدد ستاً بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم)، والمراد بالموتان: هو الموت الذي يدب في الناس، فيهلك فيه خلق كثير، (ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطاً، ثم فتنة لا تدع بيتاً من بيوت العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر)، يعني: الروم، وهي أوروبا وأمريكا، (ثم يغدرون، ثم يأتونكم على ثمانين غاية، على كل غاية اثنا عشر ألفاً)، وبجمعها تخرج قرابة المليون شخص، وهذا لم يكن قطعاً. وفي قوله عليه الصلاة والسلام: (موتي) أن النبي عليه الصلاة والسلام لا تقوم الساعة وهو موجود، وذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام هو خير الخلق على الإطلاق، وسيد ولد آدم، وكان النبي عليه الصلاة والسلام موته هو من علامات الساعة وأشراطها.