تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإجمال والتداخل في أشراط الساعة

ومن الأمور التي ينبغي أن ينتبه فيها الناظر في كتب أشراط الساعة: أن كثيراً من أشراط الساعة تأتي على سبيل الإجمال، وهي من جهة الأصل متداخلة، فتأتي على سبيل الإجمال في نص معين، كمسألة كثرة الفتن في آخر الزمان، وتأتي في بعض النصوص متفرقة في بيان الفتن التي تحدث، ويصنف فيها من يصنف في هذا الباب، ويفرق بين ظهور الفتن والأفراد المتعددة، ويريد بذلك زيادة في أشراط الساعة. ومعلوم أن كثيراً مما يخبر به النبي عليه الصلاة والسلام من أشراط الساعة التي تدخل في أبواب كثرة الفتن في آخر الزمان، كمسألة كثرة الجهل، فالجهل لازم لقبض العلم، وانتشار العلم لازم لانحسار الجهل، فهذا لازم لهذا، وهذا لازم لهذا، فيؤخذ من هذا شرط من أشراط الساعة، ويؤخذ من الآخر شرط آخر، ويعلم بنفيه هذا حصول ذاك، وبحصول ذاك نفي ذاك، ولا يغتر بتزييد كثير ممن يصنف في هذا الباب في أشراط الساعة، فإنه يأتي ببيان المجمل، وكذلك ما يدخل في هذا الباب.

أشراط الساعة رواية ودراية · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعة رواية ودرايةص ٢٣