تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر السادس: ما يخبر به بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يخبر به النبي عليه الصلاة والسلام وقوعاً من غير تقييد: ليوشكن أن يكون كذا وكذا، أو ليقعن كذا وكذا، فإن هذا فيما يظهر لي أنه من أشراط الساعة أيضاً، وذلك أن أشراط الساعة يحصرها أمور: أولها بعثة النبي عليه الصلاة والسلام، وآخرها اختلف في تقييده في خلاف ضيق يأتي بيانه، على خلاف عند العلماء في أول أشراط الساعة الكبرى، مما يأتي بيانه لاختلاف الروايات في ذلك، وسنبين الراجح من المرجوح بإذن الله عز وجل في موضعه، وإذا علم ذلك علم أن ما يخبر به النبي عليه الصلاة والسلام مما يحدث هو من أشراط الساعة المتباين هل هو من الكبرى أو من الصغرى، بحسب الحال وبحسب الورود.

تقسيمات أشراط الساعة

ومن الأمور المهمة التي ينبغي أن يشار إليها في هذا الباب قبل الولوج فيه في سياق أشراط الساعة أن العلماء يختلفون في تقسيماتهم لأشراط الساعة لاعتبارات كثيرة، منها:

التقسيم باعتبار الصغر والكبر

من العلماء يقسم أشراط الساعة إلى أشراط كبرى وصغرى، وهذا التقسيم على سبيل الاجتهاد المحض، وذلك أن فروع هذا التقسيم شروط الساعة الكبرى والصغرى هناك ما يتفق عليه ويقطع به أنه عظيم جليل القدر، وهناك ما يتنازع فيه، فيجعل العلماء من الكبرى هو ما نص عليها النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عوف و أبي هريرة و حذيفة، وكذلك الكبرى هي ما كانت تنفرط كالعقد في آخر الزمان، والصغرى تسبق ذلك. ولكن يقال: إن النبي عليه الصلاة والسلام أشار إلى جملة من الصغرى وتكون مع الكبرى ككثرة الفتن وكثرة القتل والهرج، وكثرة الجهل، فيذكرها العلماء في الصغرى وهي داخلة مع الكبرى.

أشراط الساعة رواية ودراية · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعة رواية ودرايةص ٢٩