تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت عليها رضوان الله تعالى للحجاج: أما الكذاب فقد رأيناه - تريد المختار -، وأما المبير فهو أنت)، فانصرف عنها الحجاج وتركها، وحدث ما حدث من الفتنة المعلومة، ومما هو معلوم في كتب السير والمغازي، ولكنها أنزلت ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، ووافقها على هذا المعنى عامة أهل العلم والتاريخ ممن كان في ذلك القرن، بل من جاء بعده على أن الكذاب هو المختار، وأن المبير هو الحجاج بن يوسف الثقفي. فإنزال النصوص في أشراط الساعة إذا كان لا يلزم منه عمل فالأمر فيه يسير، وإذا كان يلزم منه عمل فيحتاط في ذلك ويشدد فيه؛ وقد اجتهد بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إنزال بعض أشراط الساعة كمسألة الدجال حينما ألحقه عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى مع وجود النبي عليه الصلاة والسلام بين ظهرانيهم، ولم يكن هو من أنزل به عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى الأمر كما في الصحيحين وغيرهما. وكذلك ما جاء في إنزال أهل العلم مسألة النار التي تخرج من المدينة فتضيء لها أعناق الإبل ببصرى، فقد ذكر غير واحد من العلماء أنها قد حدثت ونزلت، كالنووي عليه رحمة الله، و ابن كثير وغيرهم من المصنفين الذين جزموا بأن هذه هي النار، بل أن منهم من قطع على ذلك.

أشراط الساعة رواية ودراية · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعة رواية ودرايةص ٢١