تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل على ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عباس قال: (كنا عند عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى فجاءه رجل من العمال فقال: ماذا فعلت في قومك؟ قال: إنهم قرؤوا من القرآن كذا وكذا، فقال عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى: لو لم يفعل لكان حسن، قال: فنهره عمر بن الخطاب، قال: فذهبت مهموماً حتى دخلت داري، قال: ثم طرق الباب قال: أجب أمير المؤمنين، قال: فخرجت فقلت: يا أمير المؤمنين! والله ما أردت إلا خيراً، قال: ماذا قلت؟ وما الذي عنيت؟ قال: يا أمير المؤمنين! إنهم إذا قرءوا القرآن وأسرعوا فيه هذه المسارعة احتقوا)، يعني: كلهم يدعي أن الحق عنده، (وإذا احتقوا اختصموا، وإن اختصموا اختلفوا، وإن اختلفوا اقتتلوا)، أنا أحفظ القرآن، أنا أحفظ البخاري، أنا أحفظ مسلم، ذاك يقول: أنا أحفظ كذا، ويظن أن المسألة بالحفظ، فتقع الفرقة والافتتان، يقول: (احتقوا) إشارة إلى بداية الفتنة بين المسلمين، كل يدعي أن الحق لديه، يقول: الحق عندي، وذاك يقول: الحق عندي، فإن احتقوا اختلفوا، وإن اختلفوا اختصموا، وإن اختصموا اقتتلوا.

أشراط الساعة رواية ودراية · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعة رواية ودرايةص ١٤٠