تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما جاء في أشراط الساعة مما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام أحمد من حديث عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله بن عمرو قال: (إن من أشراط الساعة أن يظهر القول، ويدفن العمل)، وهذا فيه إشارة إلى كثرة الدعاوى التي لا يصدقها العمل، وهذا متضمن لورود النفاق، فإن الذي يقول: أنا سأعمل هذا من صفات المنافقين، وقوله: (يظهر) أي: ينتشر ويظهر في الناس حتى لا يكاد يسلم منه أحد.

تكريم الرجل وإعزازه اتقاء لفحشه

ومن أشراط الساعة وعلاماتها: أن يكرم الرجل ويعز اتقاء لفحشه، وقد جاء هذا عند الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أشراط الساعة أن يكرم الرجل اتقاء فحشه)، يعني: لسلطته وتسلطه على الناس، فإما أن يكون صاحب سلطان، أو صاحب جاه ومال، أو أن يكون الرجل صاحب لسان فيتقى فحشه، كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث عائشة قال: (إن شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشه)، وقد ترك النبي عليه الصلاة والسلام بعض الناس لأجل هذا المقصد، ولكن إذا كان هذا الأمر ظاهراً في الأمة فإن هذا من علامات الساعة وأشراطها.

ارتفاع الأصوات في المساجد

ومن أشراط الساعة وعلاماتها: ارتفاع الأصوات في المساجد، وفيه تضمن لعدم توقير المساجد واحترامها، وهذا قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث أبي هريرة، وقد جاء ما يعضده عند ابن أبي شيبة في كتابه المصنف من حديث خيثمة عن عبد الله بن عمرو قال: (لا تقوم الساعة حتى يجتمع الناس في المساجد، وليس فيهم مؤمن)، فإذا رفع الصوت في المساجد وهو منافٍ لاحترام المساجد وتوقيرها فإن هذا من علامات الساعة.

أشراط الساعة رواية ودراية · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعة رواية ودرايةص ١٢٤