تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ت] فنسأل الله تعالى أن يُحسِن ختامنا، وأن يجعل (لا إله إلا الله) آخرَ كلامِنا: كما ذكر ابن أبي حاتم أنّ أبا زُرعة الرازيّ سُئل في مرض موته عن حديث (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)، فذكر الشيخ الحديث؛ حتى إذا بلغ (لا إله إلا الله) فاضتْ روحُه! (1)

[ث] ونسأله تبارك وتعالى الشهادةَ الصادقةَ في سبيله؛ فلن تعودَ ـ واللهِ ـ أمجادُ المسلمين، أو تعلوَ رايةُ (لا إله إلا الله)؛ إلا إذا اشتقنا إلى الموت في سبيل الله؛ فعن سَهْلِ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ» (2)

فنكون كما قال ابن النحّاس في (مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق): "يبيت كلٌّ منا: السيفُ العضبُ له ضجيعاً، ويُصبحُ معتركُ الحربِ الضَّرُوسِ له رَبيعاً ... وأن نتطهّر بدماء المشركين والكفار؛ من أرجاس الذنوب والأوزار! " (3)

(1) - ذكره القرطبي في التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة ص 35 - 36. دار الريّان القاهرة. ط2. 1407هـ.

(2) - صحيح مسلم (3/ 1517) 157 - (1909)

(3) - مشارق الأشواق ص 21. ط1419هـ.

أشجان الموت وأشواق الشهادة · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشجان الموت وأشواق الشهادةص ٧٤