تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَتَعَالَى اللهُ وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنْ أَنْ يَخْلِقُ شَيئْاً عَبَثاً، فَإِنَّهُ المَلِكُ الحَقُّ المُنَزِّهُ عَنْ كُلِّ ذَلِكَ، لاَ إِلَه إِلاَّ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، وَرَبُّ العَرْشِ، (والعَرْشَ هُوَ سَقْفُ جَمِيعِ المَخْلُوقَاتِ) فَهُوَ تَعَالَى المُهَيْمِنُ المُسَيْطِرُ عَلَى جَمِيعِ مَا فِي الوُجَودِ، وَهُوَ الكَرِيمُ. (1)

وعن الضَّحَّاكَ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: " عِبَادَ الرَّحْمَنِ، هَلْ جَاءَكُمْ مُخْبِرٌ يُخْبِرُكُمْ أَنَّ شَيْئًا مِنْ أَعْمَالِكُمْ تُقُبِلَ مِنْكُمْ؟ أَوْ شَيْئًا مِنْ خَطَايَاكُمْ غُفِرَ لَكُمْ؟ ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: 115]؟ «وَاللهِ لَوْ عُجِّلَ لَكُمُ الثَّوَابُ فِي الدُّنْيَا لَاسْتَقْلَلْتُمْ كُلُّكُمْ مَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، أَفَتَرْغَبُونَ فِي طَاعَةِ اللهِ بِتَعْجِيلِ دُنْيَا تَفْنَى عَنْ قَرِيبٍ، وَلَا تَرْغَبُونَ وَلَا تَنَافَسُونَ فِي جَنَّةٍ» ﴿أُكْلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقُوا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾ [الرعد: 35] (2)

وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَ فِي أُذُنِ مُبْتَلًى فَأَفَاقَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ؟» قَالَ: قَرَأْتُ ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: 115]

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 2668، بترقيم الشاملة آليا)

(2) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (5/ 231) حسن

أشجان الموت وأشواق الشهادة · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشجان الموت وأشواق الشهادةص ٦٧